السيد مرتضى العسكري
19
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر
القلوب مواقعها وتؤخذ الحقوق فأهدأوا عنّى وانظروا ماذا يأتيكم ثمّ عودوا الىّ . واشتد على قريش وحال بينهم وبين الخروج على حالها ، وانّما هيّجهم على ذلك هرب بنى أميّة وتفرّق النّاس ، وبعضهم يقول : والله لئن ازداد الامر لا قدرنا على انتصار من هؤلاء الأشرار ، لترك هذا إلى ما قال علىّ - رضي الله عنه - أمثل وبعضهم يقول : نقضي الذي علينا ولا نؤخّره ووالله انّ عليّاً - عليه السّلام - لمستغنٍ عنّا برأيه وأمره وما نراه الّا سيكون أشد على قريش من غيره فذكر ذلك له فقام فيهم فحمد الله وأثنى عليه وذكر فضلهم وحاجته إليهم ونظره لهم وقيامه دونهم وأنّه ليس له من سلطانهم الا ذلك والاجر من الله عليه . ونادى برئت الذمّة من عبد لم يرجع إلى مولاه « 1 » فتذامرت السبئيّة والاعراب وقالوا : لنا غدا مثلها ولا نستطيع نحتجّ فيهم بشئ « 2 » ان تفرّقوا وكتبوا إلى أصحابهم في الاجتماع من يومهم ذلك وليس منهم أحد شذّ ان شذّوا وتراجعوا إلى أمصارهم يجترى على الرجوع حتّى يأتي عليّاً طاعة الأمصار ولا يأمنون عليّاً إذا كان ذلك . 13 . حدّثنا سيف عن أبي حمزة الثمالي عن ابن عقيل « 3 » انّ علياً - رضي الله عنه - بلغه عن أناس أنّهم يقولون : ولى قريشا من يستخفّ بهم ، فقام فيهم فقال : لا يستغنى الرجل وان كان ذا مال وولد عن عشيرته ؛ مودّتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم هم أعظم الناس حيطة من ورائه وألّمهم
--> ( 1 ) . في الطبري : مواليه . ( 2 ) . هنا تنتهى رواية الطبري للخبر وما بعدها لم يرد عنده . ( 3 ) . كتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 213 ص 250 - 251 .